سارة المحرزي.. أول مطورة ألعاب من سلطنة عُمان تعقد شراكة مع PlayStation.. ما قصتها؟
في إنجاز جديد يعكس الحضور المتنامي للمواهب العربية في قطاع التكنولوجيا وصناعة الألعاب، نجحت سارة المحرزي، مهندسة البرمجيات ومطورة الألعاب العُمانية، في أن تصبح أول مطورة ألعاب من سلطنة عُمان تعقد شراكة مع PlayStation، في خطوة تُعد محطة بارزة في مسيرتها المهنية، وتعزز مكانة السلطنة على خريطة صناعة الألعاب العالمية.
بداية الشغف.. من اللعب إلى تطوير الألعاب
لم تبدأ رحلة سارة المحرزي داخل استوديوهات الألعاب، بل بدأت منذ الطفولة، عندما نشأت في بيئة تحب ألعاب الفيديو. إلا أن اهتمامها لم يقتصر على الاستمتاع بالألعاب، بل دفعها الفضول إلى التساؤل عن كيفية تصميمها وبرمجتها.
ومن هنا قررت دراسة هندسة البرمجيات، وكرّست سنوات طويلة لتعلم البرمجة وتطوير الألعاب، مستفيدة من الدورات التدريبية والمنصات التعليمية عبر الإنترنت، حتى تمكنت من بناء خبرة تقنية متقدمة في هذا المجال.
9 سنوات من العمل انتهت بشراكة مع PlayStation
بعد ما يقارب تسع سنوات من التعلم والتطوير والعمل المستمر، تمكنت سارة المحرزي من تحقيق أحد أكبر أحلامها المهنية، بإبرام شراكة مع PlayStation، لتصبح أول مطورة ألعاب من سلطنة عُمان تصل إلى هذه المرحلة.
ويُعد هذا الإنجاز دليلاً على قدرة الكفاءات العُمانية والعربية على المنافسة في واحدة من أكثر الصناعات التقنية تطورًا ونموًا في العالم.
لعبة Ember.. تجربة إنسانية قبل أن تكون لعبة
تعمل سارة حاليًا على تطوير لعبتها الجديدة Ember، وهي لعبة تعتمد على السرد القصصي، وتركز على تقديم تجربة عاطفية وإنسانية للاعبين.
وتتناول اللعبة موضوعات مثل:
- الصراع الداخلي.
- التعافي النفسي.
- التحول الشخصي.
- بناء الارتباط العاطفي مع الشخصيات.
وتهدف إلى تقديم تجربة تتجاوز مفهوم الترفيه التقليدي، لتترك أثرًا نفسيًا وإنسانيًا لدى اللاعبين.
طموح يتجاوز النجاح الشخصي
لا تقتصر رؤية سارة المحرزي على تطوير الألعاب أو تحقيق النجاحات الفردية، بل تطمح إلى تأسيس استوديو عالمي لتطوير الألعاب في سلطنة عُمان، والمساهمة في إعداد جيل جديد من المطورين والمبدعين، بما يعزز حضور السلطنة في صناعة الألعاب العالمية.
ويرى مختصون أن قصتها تمثل نموذجًا ملهمًا للشباب العربي، خاصة في مجالات البرمجة وصناعة الألعاب، التي أصبحت من أسرع الصناعات نموًا على مستوى العالم.
صناعة الألعاب.. قطاع اقتصادي عالمي متسارع
تشهد صناعة ألعاب الفيديو نموًا متواصلًا مدفوعًا بالتطور التقني والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، وأصبحت توفر فرصًا واعدة للمبرمجين والمصممين ورواد الأعمال.
ويؤكد نجاح سارة المحرزي أن الاستثمار في التعليم التقني، وتطوير المهارات الرقمية، والعمل المستمر، يمكن أن يفتح الأبواب أمام الشباب العربي للوصول إلى الشركات والمنصات العالمية.




