ارتفاع معدلات البطالة في بريطانيا مع تباطؤ سوق العمل
سجلت معدلات البطالة في بريطانيا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس 2024 ارتفاعًا إلى 4.8%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من أربع سنوات، حسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية. يعكس هذا الارتفاع تراجعًا ملحوظًا في سوق العمل البريطاني وسط تحديات اقتصادية مستمرة.
تحديات الاقتصاد البريطاني قبيل ميزانية نوفمبر
تأتي هذه الأرقام قبل إعلان ميزانية الحكومة البريطانية في 26 نوفمبر، حيث تواجه وزيرة المال ريتشل ريفز مهمة صعبة: تعزيز خزينة الدولة في ظل اقتصاد راكد يتأثر بتضخم مرتفع وأسعار طاقة مرتفعة متوقعة خلال شتاء 2025.
تأثير التضخم والسياسات الإقتصادية على سوق العمل
على مدى أكثر من عام، شهدت المملكة المتحدة تضخمًا مرتفعًا تجاوز 10% في 2022 و2023، مع تباطؤ نمو الاقتصاد. أدت هذه الظروف إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر البريطانية وزيادة الضغوط المالية، في ظل سياسات حكومية تقيد الإنفاق وترفع الضرائب، خاصة على أرباب العمل، مما يحد من إمكانيات تحفيز السوق.
الشركات تُقلص التوظيف وتؤجل الخطط الاستثمارية
يرى خبراء مثل ريتشارد كارتر من “كويلتر شيفيوت” أن زيادة الضرائب أثقلت كاهل الشركات، مما يجعلها تميل إلى تأجيل التوظيف حتى تتضح صورة السياسات القادمة. كما يشير سانجاي راجا من “دويتشه بنك” إلى توقف خطط التوظيف واستمرار تراجع سوق العمل في البلاد.
تباطؤ نمو الأجور وأثره على التضخم
بحسب مات سوانيل من “إي واي إيتيم كلوب”، تباطأ نمو الأجور في القطاع الخاص لأدنى مستوى خلال أربع سنوات، رغم بقائه أعلى من المعدل المطلوب لتحقيق استقرار التضخم عند 2%، ما يعزز توقعات بقاء معدلات الفائدة ثابتة حتى نهاية العام.
خلاصة: بريطانيا تواجه تحديات اقتصادية معقدة
تجمع المؤشرات أن الاقتصاد البريطاني يمر بفترة صعبة بين ارتفاع البطالة، تضخم مرتفع، وضغوط ضريبية، ما يفرض على الحكومة اتخاذ قرارات حاسمة في ميزانية نوفمبر لتعزيز النمو ودعم سوق العمل.



